علي بن أبي الفتح الإربلي

155

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا أَبَا الْحَسَنِ كَلِّمِ الشَّمْسَ فَإِنَّهَا تُكَلِّمُكَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ فَقَالَتِ الشَّمْسُ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَشِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَلِيُّ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ مُحَمَّدٌ ثُمَّ أَنْتَ وَأَوَّلُ مَنْ يَحْيَى مُحَمَّدٌ ثُمَّ أَنْتَ وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مُحَمَّدٌ ثُمَّ أَنْتَ ثُمَّ انْكَبَّ عَلِيٌّ سَاجِداً وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ بِالدُّمُوعِ « 1 » فَانْكَبَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا أَخِي وَحَبِيبِي ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدْ بَاهَى اللَّهُ بِكَ أَهْلَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ وَمِنَ الْمَنَاقِبِ قَالَ أَنْبَأَنِي الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ يَرْفَعُهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَقَدْ أَصْحَرَ يُقَالُ أَصْحَرَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّحْرَاءِ فَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ « 2 » فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ تَتَنَفَّسُ قَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي قُلْتُ اسْتَخْلِفْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ قُلْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَكَتَ ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقُلْتُ مَا لِي أَرَاكَ تَتَنَفَّسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي قُلْتُ اسْتَخْلِفْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ قُلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَكَتَ ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقُلْتُ مَا لِي أَرَاكَ تَتَنَفَّسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي قُلْتُ اسْتَخْلِفْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ قُلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَوَّهْ وَلَنْ تَفْعَلُوا إِذَا أَبَداً وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمُوهُ لَيُدْخِلَنَّكُمُ الْجَنَّةَ قُلْتُ نَقَلْتُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنَ الْمُجَلَّدِ الْأَوَّلِ مِنْهُ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِي فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا تَسْتَخْلِفْ عَلِيّاً قَالَ إِنْ تَوَلَّوْا عَلِيّاً تَجِدُوهُ هَادِياً مَهْدِيّاً يَسْلُكُ بِكُمْ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ وإنما ذكرت هذا ليعلم أنه كان ص يميل إلى ولايته الأمر فيذكر ذلك مرة تعريضا ومرة

--> ( 1 ) ذرف الدمع : سال . ( 2 ) الصعداء : التنفس الطويل من هم أو تعب .